أبو علي سينا

594

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

تغيرها ، من حيث هي متغيرة ، عقلا زمانيا متشخصا ، بل على نحو آخر نبينه . فإنه لا يجوز أن يكون « 1 » تارة يعقل منها انها موجودة غير معدومة ، وتارة يعقل منها انها معدومة غير موجودة . ولكل « 2 » واحد من الامرين صورة عقلية على حدة ، ولا واحد « 3 » من الصورتين تبقى مع الثانية ، فيكون واجب الوجود متغير الذات . ثم الفاسدات ان عقلت بالماهية المجردة ، وبما « 4 » يتبعها مما لا يشخص « 5 » لم تعقل بما هي فاسدة . وان « 6 » أدركت بما هي مقارنة لمادة وعوارض مادة ووقت وتشخص « 7 » ، لم تكن معقولة ، بل محسوسة أو متخيلة . ونحن قد بينا في « 8 » كتب أخرى : ان كل صورة لمحسوس « 9 » وكل صورة خيالية ، فإنما ندركها بآلة « 10 » متجزئة . وكما أن اثبات كثير من الأفاعيل للواجب الوجود نقص له ، كذلك « 11 » اثبات كثير من التعقلات . بل واجب الوجود ، انما يعقل كل شئ على نحو كلى . ومع ذلك فلا يعزب عنه شئ شخصي ،

--> ( 1 ) - د ب ط هج : تغيرها حتى يكون ، در ها روى « من حيث » نشانة « زياد » وروى « نبينه » نشانهء « إلى » گذارده شده است ( 2 ) - ها ط : فلكل ( 3 ) - چ : واحدة ( 4 ) - ط ب ها هج : ما ( 5 ) - ب : يتشخص ، ط يشخص ، روى آن : يتشخص ، ها هج د چ : تشخيص ( 6 ) - ها : فان ( 7 ) - در ب د « ووقت وتشخص » نيست ودر ها روى آن نشانهء « زيادة - إلى » آمده است ( 8 ) - ب : من ، روى آن : في ( 9 ) - چ : محسوسة ( 10 ) - چ : ندركها من حيث هي محسوسة بآلة ، ها : من حيث هي محسوسة ومتخيلة فإنما ندركها بآلة ، ط گويا در هامش چنين چيزى هست ( 11 ) - ها : فلذلك